الجلسة الأولى لمُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ
2017-02-26 53

عقد ملتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ ، جلسته الأولى مساء يوم الأربعاء 4 كانون الثاني2017 بعنوان ( العراق 2017 – التحدياتُ والفرص ) ، وقد حاضر فيها الدكتور ” ياسين البكري ” الأستاذ المساعد في كلية العلوم السياسية – جامعة النهرين ، وبحضور عدد من النخب الأكاديمّية والمثقفة وعدد من طلبة كليات العلوم السياسيّة وطلبة الدراسات العليا.

وتناول ” البكري ” جملة من التحديات التي تواجه الساحة العراقيّة على الصعيد السياسي والأمني والإقتصادي والإجتماعي، موضحاً أن المواطن العراقي كان يطمح أن تُرفع عن كاهله المعاناة التي عاشها قبل عام 2003 ، والإنتقال من مجتمع سلطوي إلى مجتمع سياسي يجد فيه الجميع الإنفتاح على كافة الصعد.

وعلى الرغم من الإفاضة التي إستعرضها الدكتور المُحاضر من خلال تشخيص التحدي إلاّ أنّه طرح جملة من الأسئلة التي تدور على الساحة وهي محل إهتمام المختص والمواطن على حد سواء ، وأهمها، هل هناك فرص لتغييرات إيجابيّة و نحن في بداية هذا العام ؟

أبدى الدكتور ” البكري ” تخوفه من الواقع العراقي ووصفه بالمُقلق الذي يرتقي لدرجة يثير الفزع حيث الإرهاب و الإضطراب وعدم الإستقرار ، في الوقت ذاته طمأن المتلقي بوجود فرص كبيرة للحل.

كما لاحظ الأستاذ المحاضر أن أيّ تحدي يحمل في طياته فرصة ، وأيّ فرصة قد تنتج أعراض جانبية بصيغة المشاكل والتحديات ، متجددة ومتوالدة ، وبالتالي تفرض ضرورة الدولة وضرورة وجود مؤسسات تصنع سياسات لمعالجة المشاكل والتحديات.

فيما رأى ” البكري ” أن أيّ رؤية مستقبلية لتحديد الفرص والتحديات تكون ناقصة ضلع ، قبل دخول ترامب إلى البيت الأبيض وتوضيح سياساته.

وعاد ” البكري ” مرة أخرى طارحاً جملة من التساؤلات منها : ماهي عناصر القوة التي يتمتع بها العراق ؟ وكيف يفكر في ماهية التحديات ؟ وهل يمكن خلق فرص ؟

وأشار ” البكري” إلى ضعف العراق في مجالات ( التعليم ، الأمن ، الصحة ، البيئة ، التعايش ، الخدمات ، الإقتصاد وغيرها ) ولكن بالرغم منوجود هذه المؤشرات إلاّ أن العراق يمتلك عناصر قوة قد تكون معطلة وغير مُستثمرة ، أو مغيبة لسوء الإدارة أو بسبب الصراعات الداخلية أو معطلة بسبب صراعات خارجية ولا يُنكر أن الصراعات بأشكالها المُتعددة قد أنهكت العراق.

كما أوضح الدكتور ” البكري” أن عناصر القوة العراقية لو أُستثمرت لشكّلت عناصر ضاغطة على بعض الأطراف المحليّة والإقليميّة ، لذلك فإن عناصر قوة العراق واحدة من أهم أسباب عدم إستقراره نتيجة الصراع عليه والمخاوف منه ( الصراع الإقليمي والرغبة الإقليمية بإبقاءه ضعيفاً ) .

وإستعرض المحاضر أهم التحديات التي ستواجه العراق عام 2017 ، ومنها أن العراق وبعد تحرير الموصل سيتعرّض إلى صراع المنتصرين ، مع وجود مخاوف من تقسيم نينوى كنقطة شروع لتقسيم العراق ، أضف إلى بزوغ الرؤية الكرديّة في الإقتطاع والضم ، والرؤية السنيّة ونظيرتها الشيعيّة، بالإضافة إلى رؤى الأقليات ، المسيحيّة والأيزيديّة ، ورؤية الشبك ، مع عدم إغماض النظر عن حقيقة أن الصراع الإيراني التركي قد يكون منطلقاً للتقسيم ، ومُشكلة النازحين وتباين الإحصاءات بين 2 إلى 4 مليون نازح ، ولم يغفل ” البكري” عن موضوعة البطالة والإقتصاد والرواتب وإنخفاض أسعار النفط وإستمرار الحرب ضد داعش مما يجعل وضع الميزانية حرجاً جداً ، ومما يجعل الدولة غير قادرة على تعيين العاطلين وهي سياسية فاشلة أُعتمدت منذ الطفرة النفطية وتحول الدولة إلى المشغل الأول .

وفي موضوعة الشباب، أكد ” البكري” وجود إحصائيات تشير إلى ما يقرب من 149 ألف عراقي قدموا طلبات اللجوء إلى أوروبا عام 2015 وهذا مؤشر خطر على حالة الإحباط.

كما عرّج الدكتور المحاضر على وجود تحدي آخر متمثل بالصراع الشيعي الشيعي ، والسني السني والكردي الكردي .

أمّا ما يخص الفساد ، والدولة العميقة، فقد عدّها الدكتور ” البكري” من أهم التحديات ، دون تقوية الدولة وتقليم أظافر الدولة العميقة ومراكز القوى والفساد .

وفي إتجاه الفرص ، وضع ” البكري” جملة من الإحتمالات لكل تحدٍ من هذه التحديات كالصراع داخل المكونات ، فقد وضع إحتماليّة تشكيل تحالف عابر للطائفية وإعادة صياغة الخارطة السياسيّة العراقيّة، وأهمية إستثمار الدعم الدولي فيما يخص موضوعة النازحين وتأثيرات داعش على البلاد ، وضرورة الحل العسكري للقضاء على داعش على أن يُرافقه إجراءات إنسانيّة واقتصاديّة وثقافية عاجلة ، وإعادة تأهيل السكان الذين خضعوا لداعش وتأثروا بأفكارهم لا سيما الشباب والأطفال .

من جهة أُخرى شهدت الجلسة جملة من المداخلات والمناقشات مع السيّد المحاضر، حيث طرح المستشار الإعلامي في السفارة الفلسطينية السيّد ” فؤاد حجو ” جملة من المشخصات منها أن العراق تعرض إلى غزوين الأول أمريكي، والثاني داعشي، وكان كلا الغزوين مقدمة للتقسيم وعندما شعر الشعب بهذه الخطورة ظهر معدنه الأصيل في مقاومة هذا الغزو وأثبت العراق قوته من خلال المدة القصيرة التي قضى فيها على الجزء الأكبر من داعش بعد أن أعطت واشنطن سقف زمني مدته عشر سنوات للقضاء على عليه .

وإستعرض المستشار الضيف عدد من النقاط التي تعد فرصاً للنهوض بالواقع العراقي منها ، إستكمال الإنتصار العسكري على داعش من خلال عمل أمني يفكك خلاياه ، و منها ضرورة عقد ميثاق شرف والمحافظة على وحدة العراق وعقد تفاهمات عميقة بين المركز والإقليم ، ومنها إستكمال بناء المؤسسة العسكرية العراقية من أجل الحفاظ والدفاع عن البلد الذي يعد بلد كبير في المنطقة، ومنع التدخل بشؤونه الداخلية ، ومنها تطبيق القانون بصرامة وألا يعلو عليه أحد ، ومنها إعادة بناء البنى التحتيّة والقضاء على الفساد من خلال القيام بحملة على جميع الصعد لإعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين ، ومنها تطوير المناهج الدراسية والتعليمية وبناء جيل علمي محمي من التطرف والطائفية .

أما الباحث “سيف الحسيني ” فقد جاء خلال مناقشته بأنه يعتقد أن التحديات تكمن في ستة نقاط ، ومنها التحدي الأمني وضرورة إعادة الثقة بين المواطن والأجهزة الأمنية لحفظ هيبة الدولة، والإقتصاد العراقي الفاقد لهويته والعمل على إيجاد هوية خاصة به ، ورأى أن الصراع السياسي بعد 2003 صراع مرير لكن مع قرب أيّ إنتخابات يتصاعد الحراك السياسي من الكتل لتشكيل كيانات وتكتلات متنوعة .

أما السياسي “محمد العكيلي” فقد إنتقد إطلاق التهم وجلد الذات ونسج أرقام خيالية تدخل في إطار الفساد بشكل مبالغ فيه ، كما إنتقد تراكم الأزمات دون إيجاد حلول ، وأوضح أن المشكلة الحقيقية في العراق تكمن بعدم التفكير ببناء الإنسان ، كما أكد أن الفساد قوة أكبر من قوى المعالجة ومن أجل القضاء عليه لابد من إيجاد قوة تتمثل بالقانون للتغلب عليه .

أما الباحث “كاظم الناصري” فقد أشار إلى أن العراق مرّ بحروب عدة ، وحسب الدراسات المختصة فإن أيّ حرب تبقى آثارها لخمسين عاماً ، تنعكس على الأسر مما تضطرها لمزاولة أعمال لا تناسبها أوتعاني التفكك بسبب غياب معيلها ، كما نبّه إلى ضرورة الإعتماد على الدستور بإعتباره المظلة التي تحوي جميع العراقيين وبضرورة إجراء تعديلات على بعض مواده.

الباحث “حمودي كريم الغريباوي” ومن خلال مناقشته ، أكد على ضرورة تغيير جميع الشخصيات المتواجدة على مسرح العملية السياسية لأنها لم تعد نافعة ، وعلى الجماهير التحرك لتأسيس أحزاب سياسية قادرة على قيادة البلد وعدم التأثر بالطائفية، وقد أثبتت التجربة أن السني لا يستطيع البناء لوحده وكذا الشيعي والكردي .

وقد عمّ الجلسة جو الحوار والنقاش ، وتبادل وجهات النظر وتلاقح الأفكار والرؤى ، بما يخدم عملية التطوير الفكري والبنائي للحاضرين والمُشاركين .

المكتب الإعلامي
5 كانون الثاني 2017

 

Baghdad forum for intellectual dialogue and national held its first session on Wednesday evening, January 4, 2017 under the entitled (Iraq 2017 – Challenges and Opportunities), where the assistant professor at the Faculty of Political Science –AlnahreenUniversityDr. “YassinBakri,” lectured in, with the presence of a number ofelites academic and intellectual, a number of political science colleges students, and masters high studies students.

Mr.”Al-Bakri” had discussed a several challenges that is facing the Iraqi field on thepolitical, security, economic, social side,pointing out that the Iraqi citizens used to hope to raise the suffering from their shoulders since before 2003, and the transition from an authoritarian society to a political community in which everyone finds openness at all sides.

Demonstrating  the review that the lecturer discussed through diagnosing  the challenge, he put out a several questions that is happening on the scene, which is both the specialist and citizen interesting in, where the most importantly among are, the opportunities for positive changes and we are at the beginning of this year?

Dr. “Al Bakri”  showed his concern about the Iraqi reality, describing it with the worried that reached the panic level, which is in the terrorism and perturbation and instability, at the same time, he calmed down the forum with the big solutions chances.

The Professor also noted that any challenge carries with it a chance, and any opportunity may produce side effects in problems and challenges format, renewed and generated, hence the needing to impose a state and an institutions that creates apolicies to repair the challenges and problems.

Meanwhile Mr.”Al Bakri” cleared that any future vision to identify opportunities and challenges, would be rib incomplete, before Trump gets in the White House and explain his policies.

Than the lecturer back again by proposing a number of questions, including: What are the power elements that Iraq enjoys? And how he thinks in what are these challenges? Is there a possibility to create opportunities?

Mr.”Al Bakri” pointed  to the weakness of Iraq in (education, security, health, environment, coexistence, services, economy, etc.)areas, but despite of these are these indicators, however, Iraq has a power elements that may be disabled and invested, or absent for mismanagement or because of the off internal conflicts, or due to external conflicts, and did not denied the conflict with its many forms that  has been exhausted Iraq.

Also Dr. “Al Bakri” explained,  that if the Iraqi power elementsinvested,it would set up a stressful elements on some local and regional parties, so the Iraqi power elements are the most important causes of instability as a result of the conflict over it and fears it (regional conflict and thedesire to keep Iraq weak).

The lecturer reviewed the most important challenges that may face Iraq in 2017, including Iraq after the liberation of Mosul, it would exposure to a victorious struggle, the presents of fears to divide Ninawa as a starting point to divide Iraq, and in addition the Kurdish vision emergence in the deduction and annexation, and the Sunni vision and its Sheia’acounterpart, as well as theminorities visions, Christian and Yezidi, and Shabak vision,without blinking to the fact of Iranian Turkish conflict, it may starting point to the division, and the problem of the displaced and the varying statistics between 2 to 4 million displaced people, Mr.”Al Bakri” did not missed the unemployment and the economy, salaries, oil prices lowering and the continuation of the war against ISIS, which makes the budget situation is very critical, that makes the country unable todesignate the unemployed, which is a looser policy, adopted since the oil boom and turning the country into the first operator.

And about theyoung people case, Mr.”Al Bakri”, insured  the presence of statistics that,indicate approximately 149 thousand Iraqis have filed asylum applications to Europe in 2015, and this is danger index to a frustration level.

Dr. lecturer also talked about the presence of another challenge represented by the Sunni Shia’aconflict,  and the SunniSunni, and KurdishKurdishconflict as well.

And as related to the corruption and the deep state,Dr. “Al Bakri” assumed it from the important challenges, without strengthening the country and the deep state manicure and the strength and corruption centres.

And in the direction of the opportunities, Dr.”Al Bakri” put a number of possibilities for each challenge of these challenges, such as the conflict within the plug-in, has put the probability of forming a cross-sectarian alliance and re-drafting of the Iraqi political map, and the importance of international support investingregardingthe displaced and the effects of ISIS on the country, and the need for a military solution to eliminate ISIS, in case to be accompanied by a humanitarian action, economic and urgency cultural, and rehabilitation of people who have undergone on ISIS, and affected by their ideas, especially young people and children.

On the other hand, the session witnessed a series of presentations and discussions with the lecturer, as the Palestinian embassy media adviser ” FoiadHajo”  introduced a number of diagnosed which is the invasions of Iraq twice, the first is the American, and the second is by ISIS,and both invasions as an introduction to divide, and when people felt the dangerous,  his original metal appeared in resisting this invasion, and has proved its strength during the short time that he spent to eliminate a big part of ISIS,  after Washington gave the time frame of ten years to elimination it.

The visiting Chancellor showed a number of points that assumed as an opportunities to recover the Iraqi reality, complete military victory on ISIS, through a security work to dismantling its cells, as a part of them holding an honour code, and preserve the unity of Iraq and the holding of a deep understandings between the centre and the region, including keep building the Iraqi military institute  in order to maintain and defend the country, which is account as a big country in the region, and to prevent interference with its internal affairs, including thestrictly application of the law, and no one override him, and rebuilding the infrastructure and eliminatethe corruption through a campaign at all levels, to restore the looted money, and to hold corrupt, and including developing school and academic curriculum, and build a scientific generation protected from the extremism and sectarianism.

As the researcher “Saif al-Husseini” , during his discussion, he believes that the challenges are in sex points,  including the security challenge, and the need to rebuild trust between the citizen and the security services to save the prestige of the state, and the Iraqi economy that  lostits identity,  and work to find its own identity, and felt that the political conflict after 2003 is a bad tested struggle, but by any election gets close, the political movement to form a variety blocs.

While the political “Mohammed Ugaili”criticisedthe launching charges and self-flagellationand weaving fictional figures gets within the corruption in overly criticized, also criticized the accumulation of crises without finding solutions, and cleared that the real problem in Iraq is, not to think about the human building, also insured  that corruption is greater than the processing force, and in order to eliminate it, we have to find a power represented by the law.

Mr. “Kadhim of Nazareth”, pointed out that Iraq passer over a several wars, according to the relevant studies, any war, it’s effects remainfor fifty years, reflected on families , which is employs them in a not suitable jobs due to their breadwinner’s absence, also alerted to the need to rely on the Constitution as a parachute that containing all the Iraqis, and the need to make adjustments to شمم  readwinner’s absence, also e to their breadwinner’s absence, also rs to divide Mosul as project poit toits articles.

The researcher “HamoudiKareamAhlgrebawi” and through his discussion, insured the need to change all the existing figures that is on the political scene because they are no longer useful, and the citizen should move to establish a political parties able to lead the country and to be unaffected by sectarian, and theexperience showed that Sunni cant build by it’s own, nor Shia’a nor Kurdish.

The session atmosphere showed a dialogue and discussion, and views exchange and cross-fertilization of ideas and visions, to serve the intellectual development and structural for the attendees and participants.

The Media Office

January 5, 2017

Top