الجلسة الثالثة لمُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ
2017-02-26 69

عقد مُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ يوم الأربعاء الموافق 18 كانون الثاني 2017 ، جلسته الثالثة ، حيث حاضر فيها الخبير الأمني الأستاذ ” جاسم حنون الفؤادي ” بمحاضرةٍ حملت عنوان : ( التحديات السياسيّة والأمنيّة لمرحلة ما بعد تحرير نينوى ) وبحضور مستشار رئيس الوزراء الأستاذ ” علي العطار ” وعضو مجلس محافظة نينوى الأستاذ ” دلدار زيباري ” والملحق الثقافي الفلسطيني الأستاذ ” فؤاد حجو ” وعدد من الأساتذة الباحثين والأكاديميين والإقتصاديين وقادة الرأي و ذوي الإختصاص

.وقد تطرق المحاضر إلى المفاهيم التي جاءت على أساسها داعش وهي مفهوم ضرب الدولة ، وتقسيمها ، وكذلك إعادة التوازنات في منطقة الشرق الأوسط .كما طرح ” الفؤادي ” سؤالاً جوهرياً حول سبب وصف داعش كأقوى تنظيم إرهابي على الإطلاق إلى هذه اللحظة ؟وأجاب في ذات الوقت : لأنه لم يعتمد في عمله على أفراد بل على شكل مؤسسات وإستند في بلورة هذه المؤسسة على بقايا المؤسسات الأخرى التي سبقته ، ناهيك عن الجانب المادي ودعمها بمقاتلين من 102 جنسية .

كما أعلن ” الفؤادي ” أن أغلب القيادات الداعشية الميدانية التي قاتلت في العراق هي من قيادات النظام السابق ، ويعتمد التنظيم على الإنشقاقات الوطنية لبلوغ أهدافه .في ذات الوقت ، أوضح ” الفؤادي ” أن هذا التنظيم غير قادر على مواجهة مقاتلينا خصوصاً عندما يكونوا في حالة التلاحم الوطني ، مؤكداً على ضرورة فتح تحقيق في قضية سقوط الموصل وتقديم المتورطين إلى العدالة لينالوا جزائهم العادل وليكون الشعب العراقي على إطلاع بمعرفة الجناة كي لا يتم إعادة إنتخابهم مرة أخرى .

وفي السياق ذاته ، شجع المحاضر الحكومة على سماع شهادات أبناء الموصل وحثهم على تقديم المعلومات إلى الأجهزة الأمنية ، كما عرّج على أصل المشكلة في العراق وعدّها مشكلة سياسية بكل أبعادها ، وحثَّ الحكومة على محاسبة أي سياسي يثبت تورطه في سقوط الموصل .

كما قدّم المحاضر مقترحاً أمنياً يتعلق بحماية أمن بغداد من خلال أطرافها الأربعة بدلاً من الصبات الكونكريتيّة التي تشوه جمالية العاصمة بغداد وإعادة الثقة التعاونية بين رجل الأمن والمواطن ، منبّهاً إلى إمكانية أن تضيف الدولة إلى ميزانيتها الأمنية مبلغ أربعة مليون دولار من خلال منح أي مواطن يمتلك سلاحاً إجازة الحيازة ، وبهذا تستطيع الدولة معرفة كمية السلاح الموجود في المناطق وكيفية السيطرة عليه .

المحاضر أكد أن لا إشكال طائفي أو قومي في العراق بدليل أن حوالي مليون ونصف المليون نازح من سكّان محافظة نينوى يتواجدون في أربيل وهذا يعني أن لا مشكلة بين الأكراد والسنة العرب ، في حين يتواجد حوالي 900 ألف نازح في محافظات الوسط والجنوب وهذا يعني أيضاً أن لا مشكلة بين السنة والشيعة مما يدلل مرة أخرى أن المشكلة ليست مجتمعيّة بل سياسيّة .

كما شهدت الجلسة عدد من مداخلات السيدات والسادة الحضور الذين ناقشوا المحاضر من خلالها، حيث رأى الأستاذ الباحث ” صلاح الدين سلمان ” في مداخلته أن أغلب قيادات داعش هم من النظام السابق وقد تضررت مصالحهم ، ولهذا إنخرطوا في هذا التنظيم الإرهابي لكي يتفادوا ويداركوا ما خسروه من مغانم ، مُتسائلاً عن السبيل إلى تغيير قانون الإنتخابات ، مطالباً بالضغط الشعبي على الحكومة والكتل السياسيّة لتنفيذ ذلك .

فيما شخّص مدير ملتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ الأستاذ ” هاشم الشماع ” عدم تطرق المحاضر إلى موضوعة إعادة إعمار المناطق المحررة ، والتي تفيد آخر التقارير أن الضرر بلغ 80% في البنى التحتية ، كما حمّل الشعب العراقي مسؤولية تحكم القوى السياسية بمقدرات الشعب لعدم وجود الضاغط إتجاه هذه القوى لتحقيق ما يرغب به ، كما طالب الحكومة بعقد إتفاقيات حماية حدوده مع دول الجوار وتفعيلها .

أما المدرب الدولي ” حسين الكاظمي ” فقال : أختلف مع المحاضر حول جزئية المشكلة ، وإنّي أعتبرها مشكلة مجتمعية لا سياسية ، بل أرى إن المشكلة تكمن في الخطاب الديني المتشدد الذي يشهد صراعاً من القريب والبعيد ، وطبيعة التعامل مع الأشخاص في المناطق المحررة ، لذا يجب التعامل مع هذا المحور بما يتلائم معه .

الملحق الثقافي الفلسطيني الأستاذ ” فؤاد حجو ” أشار إلى أن العراقيّ يملك العديد من الطاقات الماديّة والإقتصاديّة والشخصيّة ، مؤكداً على ضرورة معالجة الخلايا النائمة ومحاربة الخطاب الديني المتشدد بشكل عام لأن الاسلام دين حب ومساواة وتعايش سلمي ، كذلك يجب تصويب المناهج الدراسية لتكون محصنة من التطرف ، كما يجب إنضاج دولة المواطن وتقوية مؤسسة الجيش وتسليحها لكي تحمي العراق من كلّ غزو.

فيما خاطب عضو مجلس محافظة نينوى ” دلدار زيباري ” الحاضرين بالقول : أنتم بعيدون جداً عن أهلكم في نينوى ، لماذا تُركنا لوحدنا في مجابهة داعش ؟ ، موضحاً أن هناك بُعد حقيقي في الموصل ، ومؤكداً على ضرورة إعمال مبدأ التسامح فيما بيننا كعراقيين ، كما أقرّ بالحاجة لمناعة ثقافية بهدف منع الأفكار المنحرفة .

أما العميد ” ضياء الوكيل ” فقد أوضح أن ثمة ثلاث مستويات يعتمدها التنظيم في عمله ، هي الآيدلوجي والقيادي والمقاتلين ، وعليه يجب حماية الحدود من تدفق هذه العناصر ، كما نبّه إلى حرب الصحراء التي تحد العراق من ثلاث دول وهي السعودية والأردن وسوريا خاصة ، وأنها تمثل ثلثي مساحة العراق في ملاذ آمن للتنظيم وهذه الصحراء لا تحتاج إلى جيش بل جيوش .

كما تداخل الخبير البيئي الأستاذ ” حسين الأسدي ” وأكد على الإهتمام بالجانب السياحي وتفعيله لا سيما سياحة الأهوار كجزء من الخطة السياسية والأمنية ، وعرّج على ضرورة حصر السلاح بيد الدولة ، ومن أجل التنفيس عن المدن طالب بضرورة خروج القطعات العسكريّة من داخلها ، وفيما يتعلق بالإنتخابات طالب بتغيير قانونها لضمان إنتخابات نزيهة .

فيما أوضح أستاذ العلوم السياسية الدكتور ” سعيد دحدوح ” أن العراق والمنطقة يواجهان مشروعاً وهابياً سلفياً وبمعونة أطراف دولية لتدمير دول الممانعة التي تقف بوجه المشروع الأمريكي الإسرائيلي ، محذراً من السماح لهذا المشروع من المرور خاصة مع إنتصارات القوات العراقية على الأرض .

أما الأستاذ ” غسان الكاتب ” فقد طرح عدة تساؤلات بخصوص قضية الموصل منها : لماذا لا ننظر إلى ما قبل أحداث الموصل ونقف على الأسباب والمسببات التي أوقعت الكارثة ؟ ، مطالباً بتحرير العقول من الأفكار المنحرفة كما تُحرر المناطق ، وبتفعيل مبدأ الثواب والعقاب لكل من ينجز أو يتخاذل ، مؤكداً على ضرورة صناعة قادة عسكريين قادرين على تحمل المسؤولية .

مدير عام فضائية الجامعية الدكتورة ” ندى العابدي ” رأت أن ثمة أرضية سبقت دخول داعش وأفكار تمت تهيئتها لذلك هناك عملية إحتقان مجتمعي ، يجب أن نتصالح مع أنفسنا كما يجب أن نتسامح ، وإن ما نشاهده اليوم هو قطف ثمار ما حصل في الماضي ، فإلى متى نبقى نعمر ؟ وإلى متى نطالب بإعادة النازحين ؟ وكم سنقدم مشاريع تسوية وتضحيات ؟ .فيما تناول الدكتور ” خالد عبد الإله ” ضرورة أن يكون الجيش خارج المدن ، ومسك وزارة الداخلية للملف الأمني ، وتفعيل التعاون بين المواطن والجهات الأمنية ، مؤكداً أن الشعب هو مصدر السلطات ، مُتسائلاً عن هوية من يختار أفراد مفوضية الإنتخابات عند تغييرهم .

كما تسائل الأستاذ ” صباح زنكنة ” عن إمكانيّة الإستعانة ببعض المُقاتلين لرفدهم بما يحتاجونه ويستحقونه .وقد عمّ الجلسة جو الحوار والنقاش ، وتبادل وجهات النظر وتلاقح الأفكار والرؤى ، بما يخدم عملية التطوير الفكري والبنائي للحاضرين والمُشاركين .

المكتب الإعلامي
للمؤتمر الوطنيّ العراقيّ
19 كانون الثاني 2017

 

Baghdad forum for intellectual dialogue and national held on Wednesday, January 18, 2017, its third session , where the security expert Professor “JassimHanounAl foadi” lectured a lecturethat holds the titled: (The political and security challenges ofNinawa post-liberalization) with the presence of the Prime Minister’s Advisor Mr. “Ali Al-Attar “, and the member of Ninawaprovincial council Mr.” DildarZebari “, and The facilitiesPalestinian culturalMr.” FouadHijo “and a number of professors and researchers, academics, economists and opinion leaders and those with jurisdiction.

Lecturer has talked about the concepts that ISIS came on with, which is the concept of hit the country, and divideit and re-balances the Middle East as well.

Mr.” Al foadi” also proposed a fundamental question about the reason describing ISIS as the most powerful terrorist organization at the moment?

Meanwhile he answered: because it did not rely on members with its  work, but in the form of institutions, and was based on development of this institution ofthe previous remains, and some other institutions, and also the financial side and the support it with fighters form a 102 nationalities .

Mr. ” Al foadi” also announced that most of ISIS field commanders who fought in Iraq is from the former regimeleaders, the organization relies on national Splits to achieve its aims.

Meanwhile, Mr.”AlFoadi” explained that this organization is not able to face our fighters, especially when they are in the case of national cohesion, insuring the necessary to open an investigation to the case of fall of Mosul, and bring the perpetrators to justice, to get their just punishment, and the Iraqi people should have a knowledge of the perpetrators in order not to be re-elected again.

In the same context, lecturer encouraged the government to listen to theMosul people testify ,urged them to give a provide information to the security guards, also mentioned the problem region in Iraqi and account it a political problem in all dimensions,and he urged the government to judge any politician who involved in the case of fall of Mosul.

The lecturer also gave a security proposal related to Baghdad security protection,through its four sides instead of  the concrete Casts, that distort the beauty of the capital Baghdad, and re cooperative trust between the security men and citizens, warning of the possibility  to add on its security budget amount of four million dollars, through giving any citizen that have a weapon aPossession license, than the country can know the mount of weapons that is around and how to control it.

The lecturer insured that there is no sectarian or national problem in Iraq, the prove of that is there are about a million and a half displaced of Nainawa people residents in Erbil, that means that there is no problem between the Kurds and the Sunni Arabs, while about 900 thousand displaced people located in the central and southern cities, that also means that there is no problem between Sunnis and Shia’a, which demonstrates once again that the problem is not a community but political.

The lecture also showed some interferences from the audience, they discussed the lecturer in through, where the researcher Mr. ” Salahaldeen Salman” viewed that some of ISIS  commanders are from the Former regime which their interests has been damaged, and that is why they spoiled in the terrarium organization to prevents their loses and compensation spoil, wondering about the way to change the law of election, and demanding a popular pressure on the government and the political blocs to implement it.

While the Director Forum Baghdad for intellectual dialogue and nationalMr.”HashimShama’a”diagnosedthe lecturer not a touching on reconstruction of liberated areas, where the latest damage reports indicate that the damage amounted is about 80% in infrastructure, as the Iraqi people put the responsibility of the political forces control the people destiny, as there is no compressor against these forces to achieve what they wants,he also demanded the government to hold and activateda borders protection agreements with neighbouring countries.

The International Coach Sheikh, “HussainKazmi,” said: I disagree with the lecturer about partial problem, and I consider it a community problem, not a political, but I think that the problem lies in the tough religious discourse,  which is witnessing a struggle from near and far, and the nature of dealing with the people in the liberated areas, so this axis should be  dealing with.

ThePalestinianCulturalfacilitiesMr. “FouadHijo” pointed that Iraq has a lot of the financial , economic and personal energies, insuring the need to healthe sleeping cells and the fight against thetough religious discourse in general,as Islam is a love and equality and peaceful coexistencereligion, also the school curriculum should be straighten to be immune away from extremism, the state of the citizen should bematuration besides strengthen the army institution in order to protect Iraq from any invasion.

AsNinwa provincial council memberMr. “DildarZebari,” talked to the audience by saying: You are very far from your people in Ninwa, why we left on our own in facing ISIS? He explained that there isa real separateness in Mosul, insuring on the need to the forgiveness concept between the Iraqis, also confess the need for cultural immunity in order to prevent deviant ideas.

While brigadier general Mr.”Zia agent” cleared that there are three levels the organization adopted on his work, is the ideological and leadership and fighters, and as so we must protect the borders form these elementsto flow, also alerted on the desert borders war that Surrounded Iraq from three countries which is Saudi Arabia, Jordan and Syria in specially , and they represent two-thirds of the area of Iraq plays a safe haven for the organization, and thedesert do not need an army, but armies.

As the environmental expert Mr.”Hussein al-Asadi” overlapped and insured the taking care and activating of the tourism, specially the marshes tourism as a part of the security and political plans, also he overlapped the need to restrict weapons to the state, and in order to vent the cities, he demanded the need of getting military units  out it, with regard to the elections, he demanded to change its laws to guaranty a fair elections.

While the political science professor Dr. “Sa’eedDahdouh” cleared that Iraq and the region are facing a Salafi and Wahhabi project, with the help of international sides,to destroy the objection states that stand against the Israeli-American project, warning allowing for this project to pass, especially with Iraqi forces victories on the ground.

Mr.”GhassanAlkateb” said a several questions about the issue of Mosul, including: Why do not we look at what was before the events of Mosul and stand on the reasons and causes that helped to this disaster to happen? Demandingto liberate the minds and thoughts  from deviant and liberated areas as well, and activating the principle of reward and punishment for each of the performing or reluctant, insuring  the need of creating a military industry leaders  able to take responsibility.

The General director of the University  satellite channel Dr. “Nada Abedi” point viewed that there was a back ground prior  before ISIS  gats in, and ideas been formatted , that’s why there is a societal process, we must forgive with each other and ourselves, and what we see today  is just the fruits of what happened in the past, so how long we stay reconstruct? And how long we demand  the displaced to return? And how much settlement and sacrifices programs we will give?

Dr. “Khaled Abdel-Elah” viewed the need for the army to be out of the cities, and the Ministry of Interior held the security file, and activating the cooperation between the citizen and the security agencies, insuring that the people are the source of authority, and wondered about theidentity of those who choose the members of the Election Commission in case they been changed.

also Mr.”SabahZangana” wondered about the possibility of hiring some fighters to support them with what they need and deserve.

The sessionwas in a dialogue and discussionatmosphere, besides views exchanges ideas and visions sequence, to serve the attendees and participants intellectual and structural development.

The Media Office.

The national Iraqi congress.

January 19, 2017.

 

Top