الجلسة الرابعة لمُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ
2017-02-26 80

عقد مُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ ، يوم الأربعاء الموافق 25 كانون الثاني 2017 ، جلسته الرابعة ، على قاعة المُلتقى ببغداد .

حيث حاضر فيها المختص في شؤون الأقليات الأستاذ ” صائب خدر نايف ” بمحاضرةٍ حملت عنوان ( تّحديات التنوع في العراق ) وبإدارة متميزة من قبل الأستاذ ” أحمد العنزي ” وبحضور عدد من الأساتذة الباحثين والأكاديميين وقادة الرأي و ذوي الإختصاص .

وأشار الأستاذ المُحاضر إلى أنّ من أهم المشاكل التي يعاني منها العراق في المرحلة الحاليّة هي مسألة التنوع الطائفي والمذهبي وتعدد الديانات ، منوهاً إلى أن الجميع يعلم أن داعش هو من قضى على هذه الخميرة ، وكما يعرف الجميع أن العراق بلد غير إسلامي في الأصل بل هو بلد متعدد الديانات والطوائف والقوميات .

وأضاف المُحاضر أن التأثيرات التي أُثيرت على هذه الأقليات هي تأثيرات سياسية وإقتصادية ومجتمعية ، موضحاً أن ديانة البهائيين مثلاً هي ديانة أسسها بهاء الدين في إيران وقد إنتقلت من هناك إلى العراق وفي عام 1921 عند تأسيس الدولة العراقية حُرم البهائيون من النشاط السياسي وعزلوا عنه نتيجة تأثر عبد السلام عارف بجمال عبد الناصر في حكمه ، كما أن الكثير من المسميات المعروفة في العراق هي بالأصل مسميات آشورية أو بابلية أو سومرية ومثال على ذلك أن كلمة دهوك هي كلمة آشورية وتعني الأرض ، فيما أن الشبك هي أقلية شيعية وبنسبة قليلة هناك عوائل سنية منها .

وتابع المحُاضر قائلاً : إن أكثر التّحديات التي تواجه الأقليات هي التّحديات السياسية ؛ حيث أن الوضع في سنجار حالياً ، وضعٌ متذبذب وغير مستقر بسبب الصراع الجغرافي للمنطقة ، والبعض من سكنة سنجار يؤسس لمحافظة سهل نينوى ، كما أن قضية بيع النساء الأيزيديات ليست بجديدة ؛ فهناك قصة معروفة أبان حركة الشواف عام 1959 ، عن فتاة أيزيدية جميلة قد تم بيعها وبالإضافة إلى أن أراضيهم كانت تُصادر منهم ، فيما قد يختلف البعض حول الكاكائيين ؛ فالبعض يقول بأنهم ديانة والبعض الآخر يقول بأنهم قومية

وفي السياق ذاته ، تطرّق الأستاذ ” خدر نايف ” إلى التّحديات السياسية التي تواجه الأقليات ؛ فذكر أن المادة 21 في القانون العراقي تقول : في حال أسلم أحد الأبوين وأشهر إسلامه فيحق تغيير هويات الأبناء إلى مسلمين ، وقد كان في زمن النظام البائد من حق أي شخص قد تجاوز عمره الـ 18 بأن يغير ديانته ، مشيراً إلى أن الكثير من المعابد والكنائس ودور العبادة قد تم تهديمها في الموصل وبغداد أيضاً .

وفي معرض حديث المُحاضر عن الديانة الأيزيدية ( أيزدا ) ، أوضح أن هناك مفهوماً خاطئاً حول هذا الديانة وهو بأنهم يعبدون الشيطان وهذا غير صحيح ؛ فهم يؤمنون بالله وأنّه هو مصدر الخير والشر ، ففي العام 1975 تم التوقيع على إتفاقية الجزائر الجائرة والتي من خلالها حُرم أهالي سنجار من أراضيهم ؛ إذ لا يسمح لهم بإستملاك الأرض ، ويعتقد الكرد بأنّ الأيزيديين من أصول كردية ، كما أن طائفة الصابئة المندائيين تعاني من حيفٍ كبير وهي طائفة من أصول عراقية كما الأيزيدية ؛ فهناك معبد لأبناء الطائفة يقع في منطقة الجادرية ، وهو المعبد الوحيد الذي تقام في الطقوس في بغداد ، ولكن للأسف قد إستثماره من قبل أمانة بغداد ، كما أن الكرد الفيليين قد تعرضوا إلى كثيرٍ من المعاناة ، اموضحاً أن الدّروزموجودون في لبنان وسوريا ومن طقوسهم أنّه لا يجوز الزواج من غير طائفة أو ديانة .

كما تناول المُحاضر مسلسل هجرة الأقليات إلى خارج العراق ، مبيناً أنّه في إستنزاف مستمر ولو فتح باب الحدود لمّا بقي أحد في العراق منهم ، موضحاً بالقول : عندما تشعر الأقليات بعدم وجود الأمان والحماية ، تلجأ إلى خارج العراق لذلك فإنّ أغلب المكونات لا تشعر بالثقة ؛ فمنذ سقوط الموصل ودخول داعش إليها تم إختطاف 6000 أيزيدية ، وتم تحرير حوالي 3000 منهن وبقي 3000 قيد الإختطاف ، فكيف تسترجع الثقة إلى هؤلاء ؟ ونحن عندما نذكر ونطالب بحقوق الأيزيديين والمسيحيين وبقية الأقليات لا نقصد بذلك الإنفلات بل الحقوقة الحاضنة لهم .

وختم المحاضر بالتأكيد على إنّ الثقافة والتنوع في العراق هو أنّ لا تُلغى ثقافة وحرية الآخر وأنّ يتقبله من جميع الجوانب ، رافضاً تهجير يهود العراق ، فهم من الطوائف الأصيلة في هذا البلد ، مشيداً بالفتوى الدينية للسيد حسين الصدر بأنّ الأيزيديين موحّدين ولا يسمح بالإعتداء عليهم ، ومشيراً إلى أن في بعض الدول ومنها ألمانيا وأميركا يشترون ويحترمون التنوع وهي دول مدنية ، ومذّكراً بنصٍ دستوري مفخخ وهو في المادة الثانية ، يقول بأن لا يُسن قانون ضدّ الديمقراطية وثوابت الإسلام ، كما أنّه ومنذ حكم النظام البائد فإنّه لا يباح للمسلم أن يبيع الخمور بل يسمح للمسيح والصابئة ببيعه ، مطالباً بأن تحدد المحكمة الدستورية الحقوق المسموحة للأيزيديين والأقليات ، كما أن هناك نصوص في المناهج الدراسية تسيئ للأيزيديين ، منوهاً إلى وجوب تعزيز فكرة إختلاف الديانات والثقافات في المناهج الدراسية ، كما يجب أن يكون هناك قانون لحماية التنوع في العراق ، فهناك أكثر من 50000 مدير مدرسة في العراق ولكن لا يوجد مدير أيزيدي واحد أو أكثر من 2 مدير مدرسة مسيحي ، نحن بهذا لا نطالب بالمحاصصة بل من باب الكفاءة ، كما تطالب المكونات في سهل نينوى بأن تكون لهم إدارة ثابتة .

كما شهدت الجلسة عدد من مداخلات السيدات والسادة الحضور الذين ناقشوا المحاضر من خلالها، حيث تساءلت الأستاذة ” رحاب السهيل ” عن جواز زواج المرأة الأيزيدية من الرجل المسلم أو غير الأيزيدي عموماً .

فيما أكد مدير ملتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ الأستاذ ” هاشم الشماع ” أن السياسة كانت عامل مُفرّق للمجتمع العراقي ، وكذلك لا يوجد هناك مبادرات للمّ شمل المجتمع ، لذا يجب على المجتمع رسم خطط للتفاعل مع المجتمع الأيزيدي و رد الإعتبار لهم لأنّهم جزء لا يتجزأ من العراق .

كما تسائل الأستاذ ” صلاح الدين سلمان ” عن موقف الكنائس من قانون الأحوال المدنية ، مشيراً إلى ضرورة كبح جماح خطباء الجوامع الذين يصعدون الخطاب ضدّ الأيزيديين والأقليات .

في حين أكد المتحدّث بإسم مركز الرافدين للحوار الأستاذ ” طالب محمد كريم ” أن المجتمع العراقي لم يسجل له لا حاضراً ولا في الماضي بأنّه كان مجتمعاً متحضراً ومتعايشاً ، مشيراً إلى عقدة المتخيل ومدينيّة المعنى ، ومتسائلاً عن إستطاعة خلق مجتمع متعايش بسلام ، بوجود بعض الأفكار الخاطئة عن بعض الديانات والقوميات .

فيما أشار الأستاذ ” حسين الكاظمي ” أنّ أشد أنواع الإرهاب هو الإرهاب الديني، متسائلاً عن الوقت الذي يصبح فيه النص الديني نصاً مقدساً ، منوهاً إلى لا بدّية إعادة القراءة للقراءة والنص الديني ، إذا تصارح الإنسان مع ذاته فعند ذلك يستطيع أن يتقبل الآخر.

كما دعا الأستاذ التربوي ” علي جار الله ” إلى إنتهاج طريق السلام في التعايش .

فيما أكد الأستاذ ” محسن العارضي ” أن المواطنة هي الفيصل لهذه المعاناة ، وأن كل العراقيين متساويين بالحقوق والواجبات ، منوهاً إلى أن البهائية والشبك ليسا ديانة مستقلة وإنما فرقاً إنبثقت من غلاة الشيعة، متسائلاً عن مصير أطفال وأبناء المسلم المتحول إلى ديانة أخرى .

فيما وجّه مدير الجلسة الأستاذ ” أحمد العنزي ” سؤاله للأستاذ المُحاضر عن إنطباعه عندما كانت الأغلبية تُعامل مُعاملة الأقلية في الزمن البائد .

وفي معرض ردوده على أسئلة وإستفسارات السيدات والسادة ، أوضح المُحاضر الأستاذ أن التعددية هي جوهر مهم في العراق ، كما أن الشبك ليس لديهم أي طقوس بعيدة عن الشيعة ، وكذلك الكاكائيين ، فهو أصحاب دين يمارسون طقوسهم في كردستان العراق ، كما أن الكثير من الديانات الأخرى غيرت إسلامها وأشهرته ويعيشون بسلام ، أمّا الآخرين فيعانون من دياناتهم المكتوبة في الهوية ، موضحاً أن الشيخ “عدي بن مسافر ” هو مجدد للديانة الأيزيدية وليس مؤسس لها، موضحاً أن الدستور الأميركي أقرّ تعدد الديانات ، في حين أن التطرف موجود في كل الأديان وهي نزعة موجودة في الإنسان ، مجيباً بأنّه لا يجوز للمرأة الأيزيدية أن تتزوج من غير الأيزيدي ، مبيناً السعي الجاد مع رجال الدين ورجال الدولة من أجل تغيير وجه العراق إلى الوجه المشرق والحفاظ على مدنية الدولة لأنّها الحل الوحيد للتعايش السلمي .

المكتب الإعلامي
25 كانون الثاني 2017

 

Baghdad forum for intellectual dialogue and national held on Wednesday, January 25, 2017 its fourth session, on the forum hall in Baghdad.

Where the professor of the Minority Affairs “SaebKhdrNaif”lectured under the title (diversity challenges in Iraq), with a special management by the Professor “Ahmed Anzi,” with the attendance of a number of researchers, academics ,opinion leaders and professors.

The lecturer noted thatthe most important problems that has plagued in Iraq at the current stage is, the issue of sectarian and religious diversity and the multiplicity of religions, noting that everyone knows that ISIS is the one who started all of that, as everyone knows that Iraq is un-Islamic country in origin, but it is a multi-religions, sects and ethnic country.

Lecturer added that the effects that is effected on these minorities is a political, economic and societal effects, explaining that theBaha’ain religion for instance is a religion founded by Bahauddin in Iran,and it transmitted from there to Iraq in 1921, since the founding of the Iraqi government, Baha’aiandeprived from the political activity and been isolated, as a result of Abdul Salam Arif influence onGamal Abdel Nasser on his judgment, and that a lot of well-known titles in Iraq was originally  Assyrian names or Babylonian or Sumerian, and asan example for this, the word Dohukis Assyrian, means the land, while Al Shabak is a Shie’a minority,  and there arejust a few families of them areSunna families .

He continued saying: The most challenges thatis facing the minorities are political challenges, the situation in Sinjar Currently, wobbling and unstable status because of the geographical conflict in the region, and some of who lives in Sinjar are establishing for Ninwa’aplain, and also the issue of selling Al Yzidianwomen is alsonot such a new thing, as there is a well-known story since Al Shawwaf movement in 1959, about aYzidian beautiful girl have been sold, and in addition of that,their lands were confiscated from them, while others may disagree about Al Kaka’aien , as some says that they area religion,other says they are a nationality .

In the same vein, Professor “KhdrNayef” also talked about the political challenges that is facing  the minorities, he mentioned that Article 21 from the Iraqi law that it says: If one of the parentsembraced Islam, so it’s legally to change the identities of the children to Muslims, and it was since the previous past system, it is legally for anyone passed the age of 18, to change his religion, pointing out that  there are a lot of temples, churches and worship places have been destroyed in Mosul and also in Baghdad.

Also in the lecturer speech, he talked about  Yazidireligion (yazida), he explained that there is a wrong concept about this religion, that they are praying for the devil which is not true,but they believe in God and he is the source of good and evil, In 1975, the agreement of Algeria has been sign, which was the reason the residents of Sinjardeprived from their lands, where it is not allowed for them to own a land, the Kurds believes that the Yezidisis from a Kurdish origin, and Al MandaeansSabe’aalso facing serious injustice, as it is from Iraqi origin as the Yezidis, while there is a temple for them located in Jadriya, and it is the only temple where they held rituals in Baghdad, but unfortunately  it has been invested by the mayoralty of Baghdad,  and also Faili Kurds also suffered a lot,the lecturer cleared that there are Dorz in Lebanon and Syria, and they rituals prevents them to got marry from non-sect or religion.

Lecturer also discussed the series of minorities migration out of Iraq, noting that it is continuing and in case the Iraqi border gate opened, than nobody of them remains in Iraq, explaining by saying: When minorities feels the insecure and protection, they resorting to outside Iraq, so most of ingredients do not feel confident, since fall of Mosul and ISIS gets to it, a 6000 Yezidi have kidnapped, and about 3,000 of them beenliberated, and 300 stile not released,  so how the trust get back to them? When we remember and demand the rights of the Yezidis and Christians and the rest of minorities, we do not mean that anarchy, but their rights.

The lecture ends with insuring on the culture and the diversity in Iraq is that not cancelling the culture of the other freedom,  and to be acceptable to all sides, refusing to displace the Jews of Iraq, the understanding  the communities in this country, praising  on thereligious Fatwa by Mr.”Hussein al-Sadr”,  that the Yezidis are united for God, and it is not allowed to assault them, and pointing that in some countries, like Germany and the United States are buying and respecting diversity, and they are a civilian countries, quoting with a booby-trapped constitutional, which in Article II, says that no law enact against democracy and the fundamentals of Islam, and that, since the previous former regime, it is not allowed for a Muslim to sell alcohol, but allows for Christians and Sabean and sell it, demanding the constitutional Court to determine the rights of Yezidis and minorities, as there are texts in the school curriculum offend,خببثىيr and sell it, demanding  e calture and the the Yezidis,alluding to the need to promote the idea of thereligions and culturesdifference in the school curriculum, and also there should be a law to protect diversity low in Iraq, as there are more than 50,000 school administrator in Iraq, but there is no Yazidi one or more than 2 Christian Schooladministrator, we do not demandto division all the components but the efficiency, also demanded the components in Ninwa plain to have constant management.

The session also saw a number of audience interventions, who discussed the lecturer in through, where the professor “Suhail Rehab” wondered about the Yezidi women marriage of a Muslim man or nonYezidiin generally.

As director of Forum Baghdad confirmed for intellectual dialogue and national Professor “HashimAl Shama’a” that politics was the difference variable for the Iraqi society, as well as there are no initiatives to reunite society, so society must draw up plans to interact with the Yezidi community, and responded them because they are a non- fraction part of Iraq.

Professor “Salahuddin Salman” also wondered about the churches inquired position in the Civil Status Law, referring to the need to slow down the mosques preachers who are stepping up rhetoric against the Yezidis and minorities.

While Al Rafedain Centre for Dialoguespokesman Professor “TalebMohammad Karim” insured that Iraqi society did not score him in the present nor in the past,that it was a civilized andadaptsociety ,referring to the imaginary knots and urban sense, and wondering about the reach to createpeacefully society, with the appearance of some wrong concepts about some religions and nationalities.

As Professor “HussainKazmi,” pointed out for the worst kind of terrorism is religious terrorism, wondering about a time when the religious text becomes a sacred text, noting to the must of re-reading to text and the religious text, if human been honest with himself than he can accept the others.

Also the educational Professor “Ali Jarallah” calls to the path of peace in coexistence.

while Professor “Mohsen Al Arda’e” insured that citizenship is final interval to this suffering, and all Iraqis are equal rights and duties, noting that the Baha’ian and Shabak are not aindependent religion, but teams emerged from the ultra-Shia’a, and wondered about the fate of the Muslim’s children mutated to another religion.

When the Moderator Professor “Ahmed Anzi” asked the lecturer professor for his imprinting when the majority were treated as the minority in the former time.

In his responses to the questions and inquiries, a lecturer professor explained that the pluralism is an important essence in Iraq, and that Al Shabak do not have any rituals far away from the Shia’a, as well as Al Kaka’ien, that they have religion and they practiced their rituals in Iraqi Kurdistan, and many other religions changed their religion in publicly and live in peace, while others are suffering from their religions that is just written in the identity card, clearing that Sheikh ”Audi bin Musafir “is a refurbished Yezidireligion, and not the founder of it, pointing out that the US Constitution acknowledged the multiplicity of religions, while that extremism exists in all religions, as  a trend found in the humans , replying it is not permissible for A Yazidi woman to marry  a non Yezidi man, indicating  the serious drive of the religion and county man to change the Iraqi face to the bright face and to maintain the civil state because it is the only solution for peaceful coexistence.

The Media Office.

January 25, 2017.

Top