الجلسة الأولى لمجلس رؤى تدعيم صنع القرار
2017-02-26 58

عقد مجلس رؤى تدعيم صنع القرار التابع لمُلتقى بغداد للحوار الفكريّ والوطنيّ ، يوم الأحد الموافق 5 شباط 2017 ، جلسته الأولى ، على قاعة المُلتقى ببغداد .

حيث حاضر فيها مُستشار رئيس الوزراء للشؤون الماليّة الدكتور ” مُظهر محمّد صالح ” بمحاضرةٍ حملت عنوان ( المصارف الأهليّة .. بين الواقع والطموح ) وبإدارة متميزة من قبل الخبير الإقتصادي الدكتور ” صالح مهدي الهماشي ” وبحضور عدد من الأساتذة المُختصِّين في العلوم الماليّة والإقتصاديّة والمصرفيّة .

وتطرق الأستاذ المُحاضر إلى فكرة إنشاء المصارف الأهليّة في العراق ، والنظرية الحاكمة والمُسيطرة فيها والتي أطلق عليها تسمية نظرية الوكالة المُزدوجة الهجينة ، والعلاقة التعاقديّة بين المالك والمُدير .

وأشار الدكتور المُحاضر إلى خضوع العراق سنوياً لتقييم البنك الدوليّ والتقرير المُسمى بـ ( تقرير تسيير الأعمال ) والمعايير العشر الحاكمة فيه ومنها عنصري الإئتمان وضمان حقوق الأقليّة ، واللذان كانا محلّ بحث ونقاش المُحاضرة .

كما شهدت الجلسة عدد من مداخلات السادة الحضور الذين ناقشوا المحاضر من خلالها ، حيث تطرق أستاذ العلاقات الإقتصاديّة الدوليّة في الجامعة العراقيّة الدكتور ” عبد الرحمن المشهداني ” إلى تدني العراق في مؤشرات تقارير تسيير الأعمال دون الدخول في تفاصيلها ، وعند الإطلاع على ميزانيات معظم المصارف وخصوصاً التي أفلست ووضع البنك المركزي يده عليها ، نجد أنها حقّقت أرباحاً خياليّة ، كاشفاً عن سوء الإدارة وعدم الشفافيّة والإفصاح عن المعلومة في هذا المجال .

كما تسائل الخبير الإقتصادي الدكتور ” باسم جميل أنطوان ” عن حوكمة ورقابة البنك المركزيّ على عمليات مزاد العملة ، حيث لا يملك المواطن العادي حق الشراء ولأسباب وأعذار واهية ، في الوقت الذي يبيع فيه لأسماء وهميّة واستيرادات وهميّة بالسعر ذاته وهو ( 1200 ) دينار ، وبعد أن يكتشف البنك المركزيّ أنهم لم يأتوا ببضاعة مُطابقة يقوم بفرض غرامة على المصرف ويتحملها المساهم الصغير .

فيما ختم الأستاذ ” كريم محمود ” باب المُداخلات بالتنويه إلى أن دخول الدولار لأكثر دول المنطقة والعالم يكون مشتركاً بين القطاعين العام والخاص ، ويكون المؤثر في سعر الدولار هو السوق ، أمّا في العراق فإن القطاع الخاص لا يُدخل الدولار للبلد ، ولذا بقيّ القطاع العام لوحده هو الذي يبيع الدولار ، والسؤال هو لماذا يُباع بهذا السعر ؟ ولماذا لا يُباع بسعرٍ أقل أو أكثر ؟ متسائلاً عن الأسباب التي دعت إلى ثبوت سعره على الـ ( 1190 ) ، وهل هذا هو السعر الحقيقي ؟ مع أنّه هناك من يدّعي أن هذا سعرٌ مرتفع ، وهناك من يقول بأنّه مُنخفض ، مع عدم وجود إجابة من المسؤولين الحكوميين على هذا الملف لا على فرض الإرتفاع أو الإنخفاض ، ويكون الركون للأرقام الإرتجاليّة .

المكتب الإعلاميّ
6 شباط 2017

Top