قيادة شابة ومستقبل واعد
2017-02-26 50

بقلم : حيدر الأنباري

” سنكمل مسيرة الراحل .. بكل ما أُوتينا ” بهذه الجُملة لخصَ رئيس المؤتمر الوطني العراقي ” أراس حبيب محمد كريم ” نتاج عام كامل من التوقف والتأمل بسيرة و مسيرة الدكتور ” أحمد الجلبي ” بعدما حال الموت بينه وبين إستكمال مشروع الإصلاح والتغيير الذي إنتهجهُ وهو يرى وطنه يُنهب لأسباب أهمها القصور والتقصير والفساد .

في السنوية الأولى لرحيل ” الجلبي ” أعلن الصندوق الأسود – كما تُعبر عنه الصحافة العربية – ” أراس حبيب ” عن إستئناف العمل بعنوان المؤتمر الوطني العراقي على الصعد السياسية والإجتماعية والإعلامية ، ليَظهر بشخصه معتلياً منصة الحفل متحملاً مسؤولية التصدي لإستكمال نهج ” الجلبي ” الراحل والمضي على خطاه ، ومعلناً إن المؤتمر الوطني باقٍ بقاء الإرث والأثر ، مستثمراً في ذلك عقدين ونيف من عمره الذي قضاه تحت ظل ” الجلبي ” الراحل ، إبناً وأخاً ومحلاً للمسؤولية .

مقربون يؤكدون إن ” أراس حبيب ” سيعتمد أسلوباً مغايراً في ولوج عالم السياسية في العراق ، وهو غير الطامع بالمقاعد ولا المعوز لأدوات التأثير والتمويل ، على العكس من معظم وجوه السياسة العراقية الذين لم يعودوا لعناوينهم وتاريخ أحزابهم ونظال قادتهم وتضحيات شهدائهم سوى بالخيبة والتهمة والذم ، وهذا ما لا يريده ” أراس حبيب ” لمُعـلمهِ ” الجلبي ” الراحل الذي دخل العراق محرراً ورحل عنه مصلحاً دون أي شائبة .

سيعمل المؤتمر الوطني العراقي في قادم الأيام ، كما أشار المقربون ، على ضمان تحقيق توازنات وتفاهمات محلية وإقليمية و دولية تسهم بإيجاد حالة من الإستقرار السياسي والإجتماعي في العراق ، مستفيداً من نظرية المحور الرباعي التي طرحها مؤسسه الفقيد ، وممهداً لعودة إستراتيجية قد تستلزم وقتاً يكون فيها – المؤتمر – كما كان دوماً ؛ لاعباً أساسياً وطرفاً مؤثراً وصوتاً مسموعاً في الداخل والخارج . ومستمراً على ذات النهج في وسطية الخطاب وإدامة العلاقات مع مختلف الأطراف السياسية والإجتماعية الفاعلة في داخل العراق .

يتوقع المقربون ، إن المؤتمر الوطني العراقي سيعمد للإستفادة من التجربة المثمرة التي راهن عليها مؤسسه الفقيد مع ” أراس حبيب ” ، حين لازمه واحتضن إندفاعه وهو أبن العشرين ، ليصنع ” الجلبي ” منه بعد هذا المخاض قائداً مؤهلاً لحمل راية مشروعه الخالد ، وهذا الذي حصل اليوم ، وهكذا سيعمل المؤتمر في بعض جوانبه ، على إستثمار وجوه وجهودٍ شابة منتقاة ، لطرحها كبدائل سياسية واعدة في المستقبل القريب . تحمل رؤية وخبرة ومشورة الشيوخ  وتواكب الواقع بعزيمة و روح الشباب .

ستكشف لنا قادم الأيام المزيد عن مؤتمر ما بعد ” الجلبي ” ، وكيف لقيادته الشابة أن تخرج عن إطار المألوف والمعتاد ، لتصنع بديلاً سياسياً واعياً ، يتمكن المواطن العراقي من خلاله من بلوغ مطالبه وتحقيق مبتغاه ، بعدما عاش عقداً من الخيبة والخذلان .

Top