آراس حبيب عراقياً وطنياً قبل أن يُحسب على قومية أو مذهب
2017-03-08 39

بقلم: نهاد السعدي

ليس غريباً أن يحتل رجل له حظوة في التاريخ السياسيّ مكانة ترفعه اليها جماهيره ومؤيديه؛ فالقائد الوطنيّ يختاره شعبه وبسطاء الناس، فضلاً عن تقييم النخبة من المثقفين والسياسيين، ثم أن للتأريخ دوره في وضع المعايير للزعماء على المستويين الشخصيّ والعام.

لقد كان انتخاب الأستاذ ” آراس حبيب ” من قبل كوادر المؤتمر الوطنيّ وجماهيره رئيساً لهم هو عين الصواب، وهي حقاً عملية عبّرت عن الجوهر الديمقراطيّ للمؤتمر الوطنيّ وعن منهجه الأصيل الذي سار عليه الراحل الدكتور ” أحمد الجلبي ” ووضع أسسه الرصينة وشعاراته وأهدافه على مدى أعوام النضال والتصدي للحكم الصداميّ الدكتاتوريّ المقبور ليتشرف الحزب كونه صاحب خطوة التغيير الجريئة الأولى والشجاعة بعد كسب كل أطراف الرأي العام الدوليّ والمحليّ، وبمشاركة كلّ القوى الوطنيّة المعارضة للدكتاتوريّة، وبفضل حنكة ودهاء الدكتور الراحل وتحقيق النصر بعملية إسقاط النظام البعثيّ النازيّ الذي حكم العراق بالحديد والنار طيلة أكثر من35 عاماً.

إن الدور التاريخي والفاعل للأستاذ ” آراس حبيب ” في ترسيخ مباديء وأخلاقية المؤتمر الوطنيّ، والعمل على الحفاظ على نهجه الوطنيّ الخالص، وحرصه على إتمام رسالته هي بمثابة مواصفات وسمات تفرض نفسها على الواقع، وترفع من شخص الأستاذ ” آراس كريم ” لتضعه في مكانه المناسب وفق ما يرسم له الحزب بجماهيره وقواعده وكوادره، هكذا كان الإختيار ، وطنياً وأخلاقياً واجتماعياً وسياسياً، ولم تقف وراءه أية نزعات عاطفية و لا شخصية و لا عرقية ، إذا ما اعتبرنا ذلك إنّما هو شأن وطنيّ عراقيّ تجاوز كل الإنتماءات الصغيرة الأخرى؛ ففي الوقت الذي ينتمي فيه الأستاذ ” آراس حبيب ” لعائلةٍ عريقةٍ ، فهو ينتمي إلى عائلة أكبر وهي العراق، وبالتالي فإن المسؤوليّة الوطنيّة تأخذ مديات أوسع وأعظم من مسؤولية الإنتماءات الأدنى.

إنه لشرف كبير أن يتبوأ الأستاذ الفاضل ” آراس حبيب ” قيادة المؤتمر وأن يتحمل مسؤولية تاريخية جديدة، وهو جدير بذلك وهو الأكثر استحقاقاً بشهادة التاريخ والمسيرة والكفاح، وبذلك فإن تحمّل ذلك الدور إنّما هو أمانة في الأعناق أمام الله والضمير والشعب والوطن، وإن أمامنا تحديات جسام تتطلب وضع برامج ومناهج تتوافق مع كل مرحلة وتتناسب مع أحوالها حسب ما تمليه المتغيرات السياسيّة، واضعين قضية الوطن فوق كل الإعتبارات الأخرى.

وفق الله الجميع لخدمة العراق وشعبه وأرضه وتأريخه .. وتحية تقدير وإجلال للأستاذ الفاضل ” آراس حبيب ” وهو يتقلّد وسام شرف قيادة المؤتمر الوطنيّ العراقيّ وبكل جدارة.

Top